بوابة المريض
د. ميث شاراد عطواني | الأمراض الجلدية

غالباً ما يبدأ الأمر بنظرة خاطفة في مرآة الرؤية الخلفية أو صورة من تجمع عائلي. تلاحظ بهتاناً لم يكن موجوداً من قبل، أو بقعة شمسية أصبحت أغمق، أو خطوطاً دقيقة تبدو وكأنها استقرت بشكل دائم. بالنسبة للكثيرين ممن يعيشون في الإمارات العربية المتحدة، فإن البيئة القاسية - الشمس الحارقة، والتكييف المستمر، والرطوبة العالية - تُسرّع هذه التغيرات.

لكن بالنسبة لمعظم المرضى، لا يقتصر القلق على "الظهور بمظهر أصغر سناً" فحسب، بل يتعلق أيضاً بـ أبدو كعادتي.

مرحباً، أنا الدكتور ميث أتاوانيطبيب أمراض جلدية في مستشفى رأس الخيمة.

لسنوات، رأيتُ مرضى يدخلون عيادتي يشعرون وكأنهم فقدوا بريقهم. يشترون كريمات باهظة الثمن تعد بمعجزات لكنها لا تُحقق شيئًا. يختبئون وراء فلاتر مواقع التواصل الاجتماعي أو يضعون مساحيق تجميل ثقيلة في حياتهم اليومية. ليسوا مغرورين، بل سئموا ببساطة من أن مظهرهم الخارجي لا يعكس الحيوية التي يشعرون بها في داخلهم.

لم يعد طب الجلد اليوم يقتصر على "إصلاح" العيوب فحسب، بل يتعداه إلى استعادة صحة البشرة من مستوى الخلايا. في مستشفى رأس الخيمة، نؤمن بأن العناية بالبشرة جزء لا يتجزأ من الرعاية الصحية. سيساعدك هذا الدليل على فهم معنى التجديد الحقيقي للبشرة وكيفية الوصول إلى أفضل حالاتها، خاصةً خلال فترات مهمة كشهر رمضان.

صحة البشرة في رمضان: إشراقة الصيام

خلال شهر رمضان المبارك، تمر بشرتك بمرحلة انتقالية فريدة. فبينما يوفر الصيام "تطهيراً" رائعاً للجسم، إلا أن التغير في أنماط الترطيب والنوم قد يجعل البشرة تبدو متعبة أو جافة في بعض الأحيان.

  • استراتيجية الترطيب: بما أنك لا تشرب الماء خلال النهار، فإن الساعات بين الإفطار والسحور مهمة للغاية. تناول أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والبطيخ لترطيب جسمك من الداخل.
  • درع "السحور": تجنب تناول الأطعمة المالحة أو السكرية بكثرة أثناء السحور، لأنها قد تسبب الالتهاب والانتفاخ في اليوم التالي.
  • الدعم الموضوعي: خلال ساعات الصيام، يزداد تبخر رطوبة البشرة. لذا، يُنصح باستخدام مرطب غني قليلاً، يحتوي على السيراميد، خلال شهر رمضان للمساعدة في الاحتفاظ بالماء الذي يبذل الجسم جهداً كبيراً للحفاظ عليه.

"الوضع الطبيعي الجديد": ما يمكن توقعه بعد العلاج

يركز طب الجلد الحديث في مستشفى رأس الخيمة على الترميم الطبيعي. بفضل استخدام الليزر المتقدم والحقن التجميلية، تكون فترة النقاهة قصيرة، ولكن لا يزال جلدك بحاجة إلى وقت للاستجابة.

أول 24 ساعة: "إعادة الضبط"

  • رد فعل فوري: قد تلاحظ احمرارًا طفيفًا - وهي علامة على أن آلية الشفاء في الجسم قد تم تحفيزها.
  • تجنب التعرض لأشعة الشمس: هذا أمر لا يقبل المساومة في الإمارات العربية المتحدة. بشرتكِ النضرة حساسة للغاية، خاصة خلال ذروة حرارة الظهيرة.

الأسابيع الأربعة الأولى: مرحلة "التوهج"

هنا يحدث السحر في أعماق الأدمة.

  • إنتاج الكولاجين: تعمل علاجات مثل الوخز بالإبر الدقيقة أو الليزر على تحفيز إنتاج الكولاجين الجديد. لن تلاحظي النتيجة الكاملة في اليوم الأول؛ بل يتحسن الجلد تدريجياً على مدار الشهر.
  • تغيير الملمس: تتلاشى البقع الخشنة، ويبدأ الصبغ بالتلاشي أو التقشر.

خارطة طريقك نحو الإشراق: "متى يمكنني...؟"

المرحلة الأولى: الشفاء (الأيام 1-3)

  • ماكياج: تجنبي وضع المكياج لمدة 24 ساعة على الأقل لمنع انسداد المسام المفتوحة.
  • عمل: يعود معظم المرضى إلى العمل فوراً أو في اليوم التالي، وذلك حسب شدة العلاج.

المرحلة الثانية: مرحلة الاستقرار (الأسبوعان 1-2)

  • الفعاليات الاجتماعية: عادةً ما يزول التورم الطفيف أو التقشير بحلول الأسبوع الثاني. هذا هو الوقت الأمثل لتجمعات العيد عندما ترغبين في الظهور بأبهى حلة.
  • نمط حياة نشط: يمكنك استئناف ممارسة الرياضات الخارجية، بشرط أن تكون حريصًا على استخدام واقي الشمس ذي عامل الحماية العالي.

عادات المناخ الصحراوي: الضوء الأخضر مقابل الضوء الأحمر

الضوء الأخضر (آمن ومُشجع)

  • واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية 50+: درعك اليومي. استخدمه كل صباح، حتى لو كنت تقضي وقتك في المنزل.
  • سيروم فيتامين سي: درع واقٍ من التلوث وأضرار أشعة الشمس يعمل على تحييد الجذور الحرة.
  • التنظيف المزدوج: ضروري لإزالة المزيج الفريد من الغبار والرطوبة وواقي الشمس طويل الأمد في الإمارات العربية المتحدة.

الضوء الأحمر (يُفضل تجنبه)

  • الاستحمام بالماء الساخن: يؤدي الماء المغلي إلى إزالة الزيوت الطبيعية، مما يؤدي إلى الإصابة بالأكزيما والجفاف - وهي مشكلة شائعة في إمدادات المياه المحلية.
  • جرعة زائدة من السكر: يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر أثناء الإفطار إلى "التحلل السكري"، الذي يدمر الكولاجين ويسبب الترهل المبكر.
  • النوم مع وضع المكياج: هذا يمنع إصلاح الخلايا طوال الليل ويحبس الملوثات على الجلد.

ما وراء الكريمات: التجديد السريري في مستشفى رأس الخيمة

  1. معززات البشرة يحتوي على حمض الهيالورونيك وPDRN. يعمل حمض الهيالورونيك على ترطيب البشرة من الداخل مما يمنحها مظهراً ممتلئاً وندياً، بينما يعمل PDRN على إصلاح التهابات الجلد وبناء الكولاجين.
  2. العلاج الميزوثيرابي بالإكسوزومات نهج قائم على العلم لتحسين ملمس البشرة ومرونتها وتجديدها بشكل عام.
  3. الليزر المتقدم المعيار الذهبي لعلاج التصبغات الناتجة عن الشمس وندبات حب الشباب، حيث يجبر الجلد على تجديد الأنسجة الجديدة.

لماذا تختار مستشفى رأس الخيمة لأمراض الجلد؟

  • السلامة الطبية: نعمل في بيئة مستشفى معقمة مع إشراف طبي صارم.
  • نهج شامل: نقوم بفحص الاختلالات الداخلية، مثل الهرمونات أو الفيتامينات، التي قد تؤثر على بشرتك.
  • الجماليات الأخلاقية: نحن نؤمن بالنتائج التي تبدو طبيعية ومنعشة - وليست "مبالغ فيها" أبداً.

الأفكار النهائية

الحياة بعد التحول الجلدي تعني أن مظهرك الخارجي ينسجم أخيراً مع الطاقة التي تشعر بها في داخلك. إنها الثقة التي تمكنك من حضور موائد الإفطار مع العائلة والأصدقاء وأنت تشعر بالإشراق والترطيب والانتعاش.

لقد عانيتِ من أضرار الشمس أو بهتان بشرتكِ لفترة طويلة. الآن، دعينا نساعدكِ على إظهار أفضل نسخة من نفسكِ.

هل أنتِ مستعدة للتألق من الداخل؟ احجز موعدًا للاستشارة مع قسم الأمراض الجلدية في مستشفى رأس الخيمة اليوم. دعنا نساعدك على استعادة ثقتك بنفسك.

المنشورات ذات الصلة